ابن الأثير
411
الكامل في التاريخ
أصحابه إلّا خمسين رجلا دخلوا الكوفة ، وذلك في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين . ورأى ابن عوف بوجه حوثرة أثر السجود ، وكان صاحب عبادة « 1 » ، فندم على قتله ، وقال : قتلت أخا بني أسد سفاها * لعمر أبي فما لقّيت رشدي قتلت مصلّيا محياء ليل * طويل الحزن ذا برّ وقصد « 2 » قتلت أخا تقى لا نال دنيا « 3 » * وذاك لشقوتي وعثار جدّي فهب لي توبة يا ربّ واغفر * لما قارفت من خطأ وعمد ذكر خروج فروة بن نوفل ومقتله ثمّ إنّ فروة بن نوفل الأشجعي خرج على المغيرة بن شعبة بعد مسير معاوية ، فوجّه إليه المغيرة خيلا عليها شبث بن ربعيّ ، ويقال : معقل بن قيس ، فلقيه بشهرزور فقتله ، وقيل قتل ببعض السواد . ذكر شبيب بن بجرة كان شبيب مع ابن ملجم حين قتل عليّا ، فلمّا دخل معاوية الكوفة أتاه شبيب كالمتقرّب إليه فقال : أنا وابن ملجم قتلنا عليّا ، فوثب معاوية من مجلسه مذعورا حتى دخل منزله وبعث إلى أشجع وقال : لئن رأيت شبيبا أو بلغني أنّه ببابي لأهلكنّكم ، أخرجوه عن بلدكم . وكان شبيب إذا جنّ عليه الليل
--> ( 1 ) . سجادة . P . C ( 2 ) . R . mO ( 3 ) . ذنبا . R